الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

368

تبصرة الفقهاء

وفيه : أن إطلاقه مقيّد بما مرّ من الصحاح . مضافا إلى اشتماله على وجوب الوضوء معه لكلّ صلاة ، ولا يقول به بل في آخرها ما يدلّ على إرادة المثقبة حيث قال : « هذا إذا كان « 1 » عبيطا وإن كان صفرة فعليها الوضوء » فالاحتجاج « 2 » بها على المشهور أولى . قلت : الأولى أن يحتج له بصحيحة زرارة : « إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » « 3 » . وقد يستدل أيضا بصحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واستدخلت « 4 » كرسفا فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل » « 5 » . ورواية إسماعيل الجعفي الماضية . وفيه : أنّها مقيّدة بما عرفت . على أن ظاهر الخبرين الأخيرين الظهور من الجانب الآخر ، فلا يوافق المدّعى . ثمّ إنّه يجري حكم القليلة في المتوسطة والكثيرة بالنسبة إلى غير الصلاة الّتي يغتسل لها ، أمّا الأولى فلم نقف على مخالف فيه ، ويدلّ عليه موثقة سماعة الماضية وهي كالصريحة في ذلك . وأمّا الثانية فكذلك أيضا عند جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الجمل والحلي والعلّامة والشهيدان وأكثر المتأخرين . وفي المختلف : أنه المشهور . وعزاه في المدارك إلى عامة المتأخرين . وفي التذكرة « 6 » : لا يجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد عند علمائنا . وعن جماعة من القدماء منهم ابنا بابويه والمفيد والشيخ عدم ثبوت الوضوء كذلك .

--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « دما » . ( 2 ) في ( ألف ) : « بالاحتجاج » . ( 3 ) الكافي 3 / 99 ، باب النفساء ، ح 4 . ( 4 ) في ( د ) : « ولتستدخل » . ( 5 ) تهذيب الأحكام 5 / 400 ، باب من الزيادت في فقه الحج ، ح 36 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 / 285 .